الشيخ يوسف الخراساني الحائري
173
مدارك العروة
عليه ولولا بالاختيار ، مثل ان يعلم أنه إذا ورد على قوم يوم الصوم الواجب أجبروه على الإفطار أو الشرب أو حرام آخر . نعم إذا كان الاحتياط معرضا للوسواس من دون العلم أو العلية لا دليل على الحرمة الا ان يكون الحرام من قبيل الفروج والدماء مما علم أهميته عند الشرع والعقل . ومنه يعلم أن إطلاق الماتن لحرمة المعرضية يجب تقييده بما ذكرناه . * المتن : ( مسألة - 1 ) لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) لا يخفى ان علم الوسواسي بالطهارة أعلى من علم غيره ، فلا وجه لعدم اعتباره في مقام الشهادة أو غيره . نعم لا اعتبار بعلم الوسواسي بالنجاسة فلا يقبل شهادته بها لانصراف دليل حجية الشهادة عن مثل ذلك ، فما في المتن من عدم اعتباره مطلقا ليس في محله إلا أن يريد انه لا يجب عليه تحصيل العلم بالطهارة وهو خلاف الظاهر ، بل الحق انه كما لا اعتبار بعلمه بالنجاسة في مقام الشهادة لا اعتبار به في عمل نفسه أيضا . ولو التفت إلى ذلك - مثل ان يعلم أن الاجتناب من النجس لا يجب على الوسواسي كالاجتناب من النجس في حال الاضطرار - وعلم أنه وسواسى لا يجب عليه الاجتناب ، واما ردع الغير إياه فلا يمكن في العلم الطريقي كما عن الشيخ الأعظم « قده » في الرسائل . وكيف كان فالدليل على عدم لزوم العمل بعلمه بالنجاسة مضافا إلى ظهور الإجماع ما ورد في النصوص كقوله عليه السلام « لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة » وصحيح ابن سنان : ذكرت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت هو رجل عاقل ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : واي عقل له وهو يطيع الشيطان ! فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو فإنه يقول لك من عمل الشيطان .